الحاج سعيد أبو معاش
214
أئمتنا عباد الرحمان
كلمات الإمام الباقر في التوحيد عن مُحَمَّد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى : « 1 » « ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى » قال : من لم يُدلّه خلق السماوات والأرض ، واختلاف اللّيل والنهار ، ودوران الفلك بالشمس والقمر ، والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمراً هو أعظم منه ، فهو في الآخرة أعمى ، قال : فهو عمّا لم يعاين أعمى وأضلّ سبيلًا . سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن اللَّه عزّوجلّ متى كان ؟ قال عليه السلام : أخبرني متى لم يكن حتّى أخبرك متى كان ؟ سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولدا . عن عبد اللَّه بن سنان عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر عليه السلام وقد دخل عليه رجل من الخوارج ، فقال له : يا أبا جعفر أي شيء تعبد ؟ قال عليه السلام : اللَّه ، قال رأيته ؟ قال عليه السلام : بلى ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يُعرف بالقياس ، ولا يُدرك بالحواس ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالدلالات ، لا يجور في حكمه ، ذلك اللَّه لا إله إلّا اللَّه . وروى مُحَمَّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال في صفة القديم : أنه واحدٌ صمدٌ ، أحديّ المعنى ، ليس بمعانٍ كثيرة مختلفة . قال : قلت له : جعلت فداك إنّه يزعم قومٌ من أهل العراق : إنّه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع ؟
--> ( 1 ) الاحتجاج 2 : 48 - / 50 .